الحاكم النيسابوري
625
المستدرك
بعثنا الله من يثرب فيأتيه الرجل منا فيؤمن به ويقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بالاسلام حتى لم يبلق دار من دور الأنصار الا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الاسلام وبعثنا الله إليه فائتمرنا واجتمعنا وقلنا حتى متى رسول الله صلى الله عليه وآله يطرد في جبال مكة ويخاف فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم فواعدنا بيعة العقبة فقال له عمه العباس يا ابن أخي لا أدرى ما هؤلاء القوم الذين جاؤوك اني ذو معرفة باهل يثرب فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين فلما نظر العباس في وجوهنا قال هؤلاء قوم لا نعرفهم هؤلاء احداث فقلنا يا رسول الله على ما نبايعك قال تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وعلى ان تقولوا في الله لا تأخذكم لومة لائم وعلى ان تنصروني إذا قدمت عليكم وتمنعوني مما تمنعون عنه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة فقمنا نبايعه واخذ بيده أسعد بن زرارة وهو أصغر السبعين إلا أنه قال رويدا يا أهل يثرب انا لم نضرب إليه أكباد المطي الا ونحن نعلم أنه رسول الله وان اخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وان يعضكم السيف فاما أنتم قوم تصبرون عليها إذا مستكم وعلى قتل خياركم ومفارقة العرب كافة فخذوه وأجركم على الله واما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو عذر عند الله عز وجل فقالوا يا أسعد أمط عنا يدك فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها قال فقمنا إليه رجلا رجلا فاخذ علينا ليعطنا بذلك الجنة هذا حديث صحيح الاسناد جامع لبيعة العقبة ولم يخرجاه . ( حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبيد بن شريك ثنا يحيى بن بكير حدثني الليث عن عقيل بن شهاب قال كان بين ليلة العقبة وبين مهاجر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة أشهرا وقريبا منها وكانت بيعة الأنصار رسول الله